الشيخ حسين الراضي العبد الله
112
تاريخ علم الرجال وأهمية رجال النجاشى
فدعوى أن رجال الكشي مشتمل على الخاصة والعامة كانت من القهبائي في كتابه مجمع الرجال ولكن المحقق التستري لم يقبل ذلك ورد عليه بعدة أمور : 1 - أن الكلام الذي نقله القهبائي لا يوجد فيه دلالة على المدعى ، غاية ما يدل عليه أن رجوع البراء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام إنما كان بعد دعائه عليه . 2 - أن قوله ( من جهة العامة ) محرف ( من جهة عماه ) والدليل على ذلك أنه نقل قصه عماه برجال الخاصة . 3 - ان اختيار الشيخ يشتمل على الخاصة وبعض العامة الذين رووا عن أئمتنا عليهم السلام « 1 » . وان هذا الكتاب كان فيه أغلاط كثيرة ، واشتباهات وحينئذ فقد تصدى الشيخ الطوسي إلى تهذيب هذا الكتاب وتجريده عن الزوائد وتلخيصه وقد سمى هذا التلخيص ( اختيار الرجال ) . وقد أملاه الشيخ الطوسي على تلامذته ابتداء من 26 في صفر سنة 456 ه . وهذا لا يعني أن ( اختيار الرجال ) كان خاليا من الملاحظات والانتقادات وأول ما فيه انه لم يرتب ترتيبا يسهل التناول فلذلك تصدى جماعة بعده إلى ترتيبه « 2 » . وقد طبع الكتاب عدة طبعات في بومباي والنجف الأشرف . وآخرها في مشهد مع تحقيق دقيق وترتيب لطيف بعنوان ( اختيار معرفة الرجال ) .
--> ( 1 ) قاموس الرجال ج 1 ص 25 . ( 2 ) انظر تفصيل ذلك في الذريعة ج 1 ص 365 ، والأصول الأربعة في علم الرجال للقائد السيد علي خامنئي ص 25 - 44 فيه تفصيل حول الموضوع .